الخميس، 12 مارس 2015

كلمة على هامش المواجهة



كلمة على هامش المواجهة
لمى خاطر

ثمّة أمر مشترك في جميع مواجهاتنا مع أجهزة السلطة من اقتحام واعتقال وملاحقات، وهو تعمّد ضباط المخابرات التركيز على قضية (المرأة المتمرّدة التي لا يقدر زوجها وأقاربها على تكسير رأسها)!

وهم بطبيعة الحال يستخدمون ذلك في محاولة لاستفزاز رجولة الرجال (زوجي وأقاربي وأقاربه) حين يكررون أمامهم مقولات من طراز: "لو كنتم رجالاً لما سمحتم لامرأة أن تجلب لكم وجع الرأس هذا" "ولو كنتم رجالاً لأدبتموها" "ولو كنتم رجالاً لما سمحتم لها بأن تقول وتفعل ما تريد" "ولو أنها زوجتي لكسرت رأسها".

هذا النمط من التخلّف والوقاحة تكرر عشرات المرات منذ أوّل مواجهة لنا مع السلطة، لأن هؤلاء المتخلّفين لم يستوعبوا بعد معنى الرجولة الحقّة، وأنها لا تكون بفرد العضلات على النساء والاستقواء عليهنّ لاتقاء غضبة زعران الأجهزة الأمنية، رغم أن مجتمعنا طافح بالنماذج السلبية التي تقمع نشاط المرأة ورأيها إن كان سيترتب عليهما أذى وملاحقة لدى السلطة أو الاحتلال.

وهنا، إلى جانب تسجيل احتقاري لأشباه الرجال وممسوخي الفكر وعديمي الشهامة، أسجّل دائماً تقديري الوافر لزوجي الغالي، واعتزازي الكبير به، ليس فقط لشجاعته وتحمّله ضريبة مواقفنا دونما تذمّر، بل لأنه يقدّم في كلّ مرة ترجمة عملية لمحبته ورجولته وعطائه، إلى جانب فهمه لدور المرأة صاحبة الرسالة وتقديره إياه، ومنحها مساحةً لا يحدّها الخوف وعُقَد المجتمع، لتؤكد مواقفها وتمضي في طريقها الذي اختارته.

هذا المثال المتقدّم من الشهامة يندر أن نجدَ كثيراً منه، ليس فقط بسبب ما يترتب عليه من أثمان، بل كذلك لأن ثمة عقداً نفسية واجتماعيةً لدى كثير من رجال المجتمع تحول بينهم وبين دعم المرأة صاحبة الرسالة ومساندتها، كما أنها تؤدي تلقائياً إلى الوقوف في طريقها وقمعها. مع أننا نجد في المقابل نماذج كثيرة لنساء يصبرن ويتحملن الضريبة التي تترتب على مواقف أزواجهن أو أبنائهن، مع فارق أن هذه الحالة يراها المجتمع (في الغالب) واجباً على المرأة لا مواقف تستحق التقدير.

كلمة أخيرة لمحمود عباس:
بدل أن تلقي خطاباً في يوم المرأة تبدي فيه مرونة زائدة تجاه المواقع التي يجب أن تشغلها المرأة في المجتمع وتدعي وقوفك إلى جانب حقوقها، عليك أولاً أن تعلّم قادة وعناصر أجهزتك الأدب، الأدب مع المرأة حين تكون خصماً سياسياً لهم، ومع الرجال في محيطها. 

وإن كان لا بد لهم من مواجهتها، فلتكن مواجهة أخلاقية على أقل تقدير، أما الإساءة لها من منطلق كونها أمرأة، وللرجال في محيطها على طريقة أجهزتك الأمنية فهو مؤشّر انحطاط فكري ونفسي كبيرين، ومؤشّر كذلك على أن رجالك في الأصل لا يتعاملون مع المرأة إلا كجارية أو جزء من المتاع، وهو أمر يبدو مفهوماً من سلطة تقول ولا تفعل، وتفعل كل ما يشينها ويهينها.

الثلاثاء، 3 مارس 2015

غزة والهجوم المحتمل، والجدل بشأنه



غزة والهجوم المحتمل، والجدل بشأنه
لمى خاطر

تنقسم الآراء بشأن توقّع هجوم لنظام الانقلاب المصري على غزة، بين متوقّع ومستبعِد، وبين مطالبٍ المقاومةَ وكتائب القسام بضبط النفس، وداعٍ إلى الرد على من يبدأ غزة بعدوانه، بغض النظر عن هويته.

وبداية، ففي المرحلة الحالية لا يصحّ التهوين من التهديد أو تفسيره على محمل واحد فقط يستبعد حدوثه، لأسباب تبدو منطقية لطارحها، لكنها لن تكون واردةً أبداً في اعتبارات نظام مجرم اعتدى على شعبه وقتل آلافاً منه ونفّذ مجازر في سيناء، ثم دمّر مدينة رفح المصرية بهدف إقامة منطقة عازلة بين حدوده وغزة، ثم نفّذ مؤخراً سلسلة هجمات على ليبيا، وحصدت أرواح عشرات المدنيين.

إنما ينبغي استنفاذ جميع الجهود السياسية لمنع عدوان السيسي على غزة والتحذير من مآلاته، ولكن إن وقع الاعتداء، لا بدّ أن يكون الردّ حاضراً ومُعدّاً ومدروسا.

بعض العقلاء يزيّنون لمحاسن عدم الرد من باب ضرورة إبقاء البوصلة منضبطة تجاه الاحتلال، وهو رأي رغم ما فيه من وجاهة إلا أنه لا يجيب على سؤال: ماذا لو توسع العدوان حتى تجريد المقاومة من سلاحها وضرب منشآتها؟ أي مقاومة تلك يمكن أن تنهض بعدها لتضرب الاحتلال وتستأنف مسيرتها؟ وماذا سيغني عنها انضباطها السابق حينها؟ وبماذا ستفيدها نصيحة (منع الإعلام من استغلال ردّها لتشويه صورتها) بعد أن تفقد عتادها وتُنهك قواها؟

من يعتقد أن السكوت عن عدوان السيسي ينبغي أن يكون مقدماً على رد العدوان حتى لو تسبب عدوانه بتدمير المقاومة، نحيله لواقع الضفة الغربية لرؤية حجم الكوارث التي جلبها غياب السلاح وتصفية كوادر المقاومة، فالمعركة مع الاحتلال يلزمها سلاح وليس أُمنيات ونظريات صماء حول إنهاء الاحتلال بأدوات أخرى .

من جهة أخرى، مهم أن تعي حماس بأن السيسي لا يريد توجيه ضربة محدودة لها بل تحطيم قوتها العسكرية، لذلك فالتهاون سيجلب كوارث أضعاف ما سيجلبه رد العدوان، فقوة حماس يدركها الصهاينة كما كل أدواتهم في المنطقة، خصوصا أنها باتت الوحيدة التي تواجه الكيان في ظل تحول حركات كانت محسوبة على المقاومة إلى بيادق في أيدي المجرمين والطغاة في المنطقة العربية.

التهديد الذي تتعرض له غزة لا يحتمل النصائح المبنية على الرغائب، بل تقدير الخطر المترتب على الهجوم كما ينبغي، ذلك أنه من الطبيعي أن يضرب الاحتلال غزة بذراع الانقلاب في مصر كون ضرباته هو ستجلب تعاطفاً كاسحاً لحركة حماس من كل أحرار العالم، كما حدث خلال الحرب الأخيرة، بينما هجوم الجيش المصري سيتم تأويله من قبل كثير من المدلّسين بأنه نابع من اختلاف نظام الانقلاب مع تنظيم الإخوان وخلفية حماس الإخوانية، أضف لذلك أنه من الطبيعي أن تكون حماس هي واجهة هذا العدوان وليس غيرها من الفصائل، لأن ضرب حماس مبرراته جاهزة ويلوكها ويعتنقها كثير من أوغاد الأمة ومنافقيها، إضافة إلى أن ضرب رأس الحربة سيضعف جميع تشكيلاتها الأصغر، لاسيما وأن هذه التشكيلات والفصائل استفادت من دعم حماس للمقاومة وإسنادها عمليةَ تسليحها وتنمية عتادها وخبراتها في غزة، وهو أمر ما كان ليكون لو أن سلطة عباس هي الحاكمة في غزة، ومجددا نستشهد بوضع الضفة والمجزرة بحق المقاومة فيها والتي أضعفت حماس كما أضعفت غيرها من الفصائل المعتنقة منهج المقاومة، حتى تلك التي لا تعدّ خصماً لحركة فتح.

ومهم أيضا أن تعي حماس بأن التهاون في رد العدوان عليها سيحول غزة تلقائيا إلى حاضنة لتنظيم الدولة، خصوصا إن أدى العدوان إلى تهشيم قوة المقاومة، لأن إملاءات الظلم المطلق مع الامتناع عن التعامل معه بالدفاع عن النفس سينقل الأشدّاء من العناصر مباشرة من مربع القهر إلى مربع العنف المطلق، وهو أمر ينبغي التمعّن بمآلاته جيدا.

التعامل مع من يستهدف المقاومة لذاتها لا ينبغي أن يختلف عن التعامل مع المحتل الذي يحاربها للسبب ذاته، فالنوايا الحسنة لا مكان لها في معادلة القوة، وكما يقول الشاعر:
" إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا.. فما حيلة المضطر إلا ركوبها"

كلنا ثقة بكتائب القسام وبصوابية رؤيتها، لأن قادتها وجندها تشكلت هممهم وعزائمهم في خنادق المقاومة والجهاد، وكثيراً ما يبصر المجاهد ما لا يبصره غيره، مثلما أنه يدرك خطر تحطيم القوة كما لا يدركه غيره، ومن عرف طعم العزة في ظلّ البنادق لن يسمح لأية قوّة في الأرض بأن تجرّده إياها، مهما كلّف الأمر.

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

الحسم في مواجهة التسويات



الحسم في مواجهة التسويات
لمى خاطر

رغم أنها مرحلة تحوّل وتغيّر مستمرين، إلا أنه يمكن القول إن هذه الفترة من عمر الأمة هي مرحلة الحسم في كل الاتجاهات والساحات، وليس التسويات، ذلك أن الاصطفافات بلغت أوج حدتها داخل الأمة، حتى وبعضها يمتد إلى التحالف مع جهات خارجية في سبيل كسر شوكة الطرف الآخر أو التمكين لمشروع ذاتي.

فمن كان يتوقّع مثلاً أن تنكشف طائفية الحلف السوري الإيراني في المنطقة إلى الدرجة التي تسوّغ انضمامهم غير المعلن إلى الحلف الدولي الذي تتزعمه أمريكا في مواجهة ما يسمى بإرهاب تنظيم الدولة وبعض الفصائل الأخرى على الساحة العربية؟ وأن تتهاوى شعارات (الموت لأمريكا) بمثل هذا الانكشاف حين تتحول عناصر هذا الحلف إلى القتال داخل ساحة الأمة وليس في وجه المستعمر الخارجي!

ومن كان يتوقّع أن يمنى الربيع العربي بشكله السلمي بمثل هذه الانتكاسة الكبرى، وأن يتحوّل جزء ممن التحقوا بركبه في البداية إلى صفوف الدولة العميقة في جميع الساحات، ليكونوا أدوات في أيدي الانقلابات على التجارب الديمقراطية، سواء أكانت انقلابات دموية سافرة أم مقنّعة أم التفافية!

هذا الواقع الذي ما عاد يحتمل المساحات الرمادية، يفترض ألا يستوعب كذلك مواقف رمادية قد تنخدع بلغة التسويات من طرف مناهضي إرادة التغيير، لأن هذه اللغة لا تُستدعى إلا حينما يفشل أعداء التغيير والثورات في إقصاء حالة أو تجنب إفرازات أخرى، بينما تجدها تغيب مثلاً حين يصل تيار إسلامي إلى الحكم من بوابة صناديق الاقتراع، ليكون خيار إفشاله والتآمر على إقصائه نهجَ معظم أو جميع معارضيه، سواء أكانوا من أركان الدولة العميقة أم من المنتسبين للتيارات الليبرالية والعلمانية. أما مع تعاظم قوة وحضور التيارات الجهادية العنيفة تبرز محاولات لمغازلة التيارات ذات النهج الإصلاحي المتدرج المؤمن بآليات الدولة الحديثة في ممارسة الحكم، لكن هذا الغزل يستبطن محاولات لاستخدام أدوات إضافية في ضرب عنف التيارات الجهادية، التي تبدو الآن حالة مقلقة لأمريكا وأدواتها في المنطقة، ولأصحاب الأجندات الطائفية في إيران والعراق وسوريا واليمن وغيرها.

ومع الإقرار بخطورة الغلوّ وشدة العنف في فكر وسلوك تلك التيارات وتحديداً تنظيم الدولة، إلا أنه في المقابل سيكون من السذاجة الخطيرة التجنّد في الحلف المناوئ له استناداً إلى الاعتقاد بأن خطره يفوق خطر أصحاب مشاريع التطهير الطائفي، أو المستعمر الخارجي. ولذلك، فالحرب على التنظيم ليست حرب رواد الثورات وطلاب التغيير في ساحاتنا العربية، فهؤلاء عليهم استكمال طريقهم نحو التحرر، دون الانخداع بإمكانية إبرام تسوية مع الطغاة، الذين سيبدؤون بالأنين والبحث عن مخارج مواربة إن واجههم عنف لا قبل لهم به من قبل التيارات الجهادية ذات المنهج الشمولي في التغيير.

وثمة حقيقة يهرب كثيرون من مواجهتها وهي أن الطغيان السافر لا يواجهه إلا عنف مثله أو يتفوّق عليه، وإن كان هناك من يتحفّظ على استخدام أدوات عنفية في صراعه لأجل الحرية، فله أن يكمل مسيرته بأدواته التي ارتضاها، ولكن عليه الحذر من التحوّل لبيدق في يد من سيسعى لاستخدامه لضرب منتهجي العنف في مواجهة الطغيان، أو للانشغال بهم والتغافل عن فعل الإجرام الكبير الذي يملأ فجاج الأرض، حتى كاد يطال جميع الساحات العربية، التي يراد إعادة شعوبها مجددا إلى حظيرة العبودية واسترقاق الكرامة والحقوق.

النزيف في أمتنا سيطول أمده، لكنه يبدو الخيار الوحيد الذي دُفعت له حين أشرعت راية نضالها في وجه الطغاة، ولكن نقيضه لا يمكن أن يكون حلولاً سياسية تسكينية تطيل أمد الظالم وتديم معاناة المظلومين، لأن هذا الخيار ما عاد قابلاً للتطبيق إلا إن تنازل المظلوم عن جميع حقوقه وارتضى إملاءات واقع القوة سواءً من قبل الطغاة التقليديين أو الطغاة الطائفيين، والذين تلاقت مصالحهم في هذه المرحلة لكنس حالة الربيع العربي ووأد تطلعاتها وإحلال واقع أخطر من سابقه، بالاستفادة من حالة التفكك الحاصلة في نسيج الأمة، لأنه بات واضحاً أن هناك من يستغل هذه الثغرات للنفاذ إلى جسد الأمة، فلا أقل من أن يرفض الأحرار والمبصرون أن يكونوا أدوات له، إن صعُب عليهم مواجهته.

الاثنين، 9 فبراير 2015

جرائم مركّبة، ماذا عن الحساب؟!



جرائم مركّبة، ماذا عن الحساب؟!
لمى خاطر

ثمة مشكلة ذهنية مستعصية يعاني منها داعمو الانقلاب العسكري الدموي في مصر، هي اعتقادهم أن أرتال الجرائم التي ارتكبتها سلطة السيسي وجنرالاته لتثبيت انقلابها يمكن طمس آثارها بتقادم الزمن، أو كنسها تحت سجادة الأيام، بحيث يمكن أن تستقيم بعدها حقبة طويلة أخرى من حكم العسكر، حتى وإن كانت أشنع وأفظع من جميع الحقب السابقة.

ومثلما أن داعمي هذا الانقلاب ليسوا حكراً على الساحة المصرية وحسب، بل يتوزعون على مساحة العالم ما بين أنظمة عربية خشبية رأت أن مصلحتها في دعم الجمهوريات القمعية، وأخرى تتقاطع مع نظام السيسي في الفتك والإجرام بحق المطالبين بالتغيير لديها، إضافة إلى حلف الاستعمار وعلى رأسه إسرائيل، وملحقاً بذلك كل الملتاثين عقلياً ونفسياً ومبدئيا، فإن جرائم الانقلاب في المقابل ليست حكراً على الساحة المصرية كذلك، ويكفي التطلع إلى ما تكابده غزة من مرارة الحصار المحكم تارة، ثم رمي مقاومتها بالإرهاب تارة أخرى، وإقناع الدهماء بأن غزة سبب جميع ما تعانيه مصر من إرهاب ومشاكل اقتصادية ونقص في الوقود والخبز والكهرباء!

إنما الآن، وبعد مرور أكثر من عام ونصف على الانقلاب وتبعاته، وعلى حالة القمع والدموية والفوضى التي طبعت الحياة في مصر، وامتدت لتطال حتى داعمي الانقلاب من خصوم الإسلاميين، فإن المشهد ينبئ بأن الأزمات المستعصية التي باتت تُقذف في وجه هذا النظام هي جزء يسير من فاتورة الحساب التي سيتعين عليه دفعها عاجلاً أم آجلا، هذه الأزمات تتجلى في أكثر من مسار اقتصادي واجتماعي وسياسي وعسكري، وتشير إلى تخبط نظام لا يجيد سوى فرض سطوته بقوة السلاح، ولعل تداعيات المشروع الوهمي بحفر قناة أخرى في السويس مثال واضح على ذلك، إضافة إلى مجزرة ستاد الدفاع الجوي الأخيرة، وقبلها تسريبات مكتب السيسي ضد دول الخليج التي دعمته بالمليارات وساهمت في تثبيت انقلابه، ثم جاءت التسريبات لتسيء له أمامها، ولها أمام شعوبها التي بدأت تتساءل عن جدوى إنفاق ملياراتها على نظام من هذا الطراز!

لكل شيء نهاية، وحكم جنرالات القتل الذي نفّذ انقلابه وفق خطة تجاوزت حدوده لن يدوم للأبد، حتى وإن بدا أنه أخذ فرصة أطول مما ينبغي في الحكم والسيطرة، لكن جرائمه المنسربة في أكثر من اتجاه ستظل شاخصة في مسار التاريخ، إنما تبقى مسؤولية مجابهته وإغلاق آفاق عونه ودعمه غير مقتصرة على جمهور الثورة في مصر، ولعلّ شعوب الخليج اليوم أمام اختبار حقيقي، وهي مطالبة بموقف قادر على إلزام حكوماتها بالكف عن دعم اللصوص والسفاحين في نظام الانقلاب، لأن هذا الدعم هو شريان حياته والعمود الفقري لجيش طغى في مصر وعلى حدود غزة، وأسهم في إفقار بلده وتجويع جيرانها، وكل هذا خدمة لحفنة قذرة من لصوص الأوطان، تستند فرص بقائها على قدر ما تقدمه من خدمات لأعداء الأمة وسدنة المشاريع الاستعمارية فيها.